الشيخ نجم الدين الطبسي

143

موارد السجن في النصوص والفتاوى

بجلولاء « 1 » على السابلة « 2 » من الحجاج وغيرهم وأفلت القطاع ، فبلغ الخبر المعتصم ، فكتب إلى العامل له كان بها : تامّر الطريق بذلك فتقطع على طرف أذن أمير المؤمنين ثم انفلت القطاع . فان أنت طلبت هؤلاء وظفرت بهم ، وإلّا أمرت بأن تضرب ألف سوط ثم تصلب بحيث قطع الطريق ، قال : فطلبهم العامل حتى ظفر بهم واستوثق منهم ، ثم كتب بذلك إلى المعتصم ، فجمع الفقهاء ، وابن أبي داود ، ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم وأبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام حاضرا فقالوا : قد سبق حكم اللّه فيهم في قوله : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ . . « 3 » ولأمير المؤمنين أن يحكم بأي ذلك شاء فيهم ، قال : فالتفت إلى أبي جعفر عليه السلام فقال له : ما تقول فيما أجابوا فيه ؟ فقال : قد تكلّم هؤلاء الفقهاء والقاضي بما سمع أمير المؤمنين ، قال : وأخبرني بما عندك ، قال : إنهم قد اضلّوا فيما افتوا به والذي يجب في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق ، فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا أمر بإيداعهم الحبس ، قال : ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل ، وان كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس ، وأخذوا المال أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك . قال : فكتب إلى العامل بأن يمثّل ذلك فيهم . » « 4 » 2 - مسند زيد : « حدثني زيد بن علي ، عن أبيه . عن علي ( رضي اللّه عنهم ) قال : إذا قطع الطريق اللصوص ، واشهروا السلاح ، ولم يأخذوا مالا ، ولم يقتلوا مسلما ، ثم أخذوا ، حبسوا حتى يموتوا ، وذلك نفيهم من الأرض فإذا أخذوا المال ولم يقتلوا ، قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وصلبوا حتى يموتوا ، فان تابوا قبل أن يؤخذوا ضمنوا

--> ( 1 ) . في طريق خراسان ، بينها وبين خانقين سبعة فراسخ - ( معجم البلدان 2 : 156 ) . ( 2 ) . أبناء السبيل المختلفون على الطرقات في حوائجهم ، والجمع السوابل / لسان العرب 11 : 320 . ( 3 ) . المائدة : 33 . ( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 314 ح 91 - وعنه البرهان 1 : 467 ح 16 ، الصافي 1 : 439 ، الوسائل 18 : 535 ح 8 البحار 76 : 197 ح 13 .